simo.boualam@gmail.com

مساحة، لأكتب ما أريد!

دون أن أتسول دون أن أبيع ودون أن أشتري!! فقط لأكتب ما أريد، نفسي تتعفف عمّا يحبكون في عهر القلم.

__________________________________________

هذا المدون منذ زمن أصبح (Agnostic) "لا أدرياني"، أو ربما ملحد، ولكنه سيبقى متسبثا بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية ومناهضا لكل أشكال العبودية، وسيموت إنسانيا محبا للمدنية وجمال الإنسانية، ويطالب برفع صناعة الحقارة عن الشعب المغربي في شمال إفريقيا، كما تعيش كل شعوب العالم الحر، هذا المدون يحترم كل الأديان ويرتقي عن الصراعات الطائفية أو العرقية العقيمة والهدامة والحقيرة. مدون وناشط حقوقي بسيط داعم لمنظمات المجتمع المدني الديمقراطية الإنسانية غير الحكومية. والآراء الواردة في هذه المدونة هي شخصية فقط ولا تلزم أية جهة.

simo.boualam@gmail.com

2018/09/02

عصارات ترفع من قيمة الحياة

أزول فلاون.. السلام.. مرحبا

أختار على صفحتي عُصارة العُصارات.. دوّنها من ذهب واكتبها على لوح وانقشها على صخر، على طريق أو فج  أو مدخل أو ممر تمر عليه عيناك صباح مساء، كالزخرف على عينيك كاللحن على مسامع أذنيك ، كغدير ماء يجري سلسا بين فجاج التلال، لعلها  تروي روحك كالعبير، كالنسيم كعطر يتصعّد من ثرى الندى على التراب.. فترسم في روحك تلك الذكريات الجميلة، التي تخلق عن كل ذكرى  جميلة  مُوصِلات جديدة بين ثنايا عقلك.. وكذلك تفعل دروسُ الحياة وتفعل المحبّة ببني البشر..

المدون: محمد بوعلام عصامي


2018/04/06

تأملات في قصيدة "لم تأت" لمحمود درويش، وذكريات من الماضي البعيـــد

تأملات في قصيدة "لم تأت" لمحمود درويش، على ذكريات من ذلك الماضي البعيـــد:
درب اللبانة
كلمات قصيدة "لم تأتِ"، بالنسبة لي هي عبارات تحكي عن مشاعر وأحاسيس، عندما كنت أُحوّل غرفتي إلى تحفة فنية وكأنها كوكب أو مركبة تأخذني وزائرتي إلى عالم خارج هذه المجرة.. 
كنت أحوّل غرفتي وكأنها لوحة سُريالية من إبداعات ريشة الفنان الهولندي "فينسنت فان غوخ"..
درب اللبانة
هي لم تعد تزورني منذ ذلك الزمن البعيد جدا، كانت في طلعتها كأنها البدر الطّالعُ بكماله، هي لم تعد، ولكن تلك الذكريات وتلك اللحظات مازالت تزور مُخيلتي وأحلامي في كل ليلة قمراء.. فنغرق في اللبن مسافرين معا إلى دربنا فوق هذه المجرة.. مجرة اللبانة.
تأملات على قصيدة "لم تأت" واستحضار ذكريات من الماضي الجميل..
___________________محمد بوعلام عصامي

هــذي القصيــــدة "على اليوتوب":
https://www.youtube.com/watch?v=-V6AyvLRCA0

ومن لون آخر، ولكن بفس المشاعر ونفس الوصف للأحداث واللحظات.. لحظات انتظار المحبوبة ونفس العبارات الشاعرية والعميقة على أنغام أغنية "ريتشارد أشكروفت"، وكأنها مستوحات من القصيدة، على شاكلة أغنية  "انتظرها" "Wait for her" للمغني البريطاني "روجر ووترز_ Roger Waters"، المستوحاة من قصيدة  "انتظرها" ل"محمود درويش.
ونعود للأغنية، هـــذي الأغنية،  لريتشارد أشكروفت، هي بعنوان "أغنية من أجل المحبين" على نفس المنوال، ولكن بذوق انجليزي، قريب من الهيبيزم.. أو ذات لمحة  بوهيمية، خاصة بريتشارد أشكروفت..

A Song for the Lovers

الحفرة وما يصنعون..


         أنا الراوي الذي يسير بين الحقول يتجاوز الحفر وألغام الحقود..

______________________________________________________

ذهبت البارحة إلى ضيعة عائلية، أمشي على جانب الحقول حيث الخضرة تعمّ المكان في فصل الربيع، وإذ أنا أسير وجدت حفر قد حفرها أحدهم خفية وسط الحقل، حفرة عميقة تزيد عن متر ونصف، سألت ماهذا العُجاب وسط الحقل؟ والكلّّ لم يدر ما هذا العجاب..!!
الحقل
تركتهم وعدت للحفرة العميقة وأخرجت قضيبي وتبوّلت فيها، وكأني أتبول على الساقطين وكل الأشرار والفاشلين الذين ليس لهم صنيع إلاّ أن يحفروا الحفر وفخاخ الحقد والضغينة والألغام ضد الآخرين..
تبوّلت وأنا أنتشي كما كنت أفعل أيّام الطفولة، وأنا أرفع الشعار عاليا حتى ارتوى خيالي وارتوت الحفرة.. وانتشيت كثيرا، وأنا أقول في نفسي تبّا للأشرار وكلّ من يحفر الحفر في صناعة الحقد في عقليات الثعابين والأشرار..
أسدلت ستار المسرحية، ومشيت على جانب الحقل أغني أنشودة الحرية بين البلابل والطيور، وسافرت بذاكرتي إلى الماضي إلى طفولتي الجميلة، حيث ذكريات السّنافر بين شرشبيل الشرير وإرادة الحياة، في إنهاء عنف وحقد الأشرار، ونشر محبة الخير والصّفاء.. وأنا أتذكر قولة الجدّات العتيدة من أيام الصّبا والصّفا: منْ حفرَ حُفرةً لأخيه يسقط فيها..
هكذا أيضا حدّثتني همسات الرّاكيا ونسيمُ الربيع... قبل أن أسدُل السّتار على رواية "الحفرة والبلبل السعيد" في مُقلة الشقيّ العتيد من ابتسامات الطفولة وأيام العيد..

فليحفروا وليحفروا سنطمر كلّ الحفر.. وإن شئنا زدنا وتبولنا على شرورها منتشين.. لأن الأغبياء لا تنتج غير الهمجية، والهمجية أحقر ما في الوجود، بالعقل بالقلب بالمحبة بالإرادة بالإصرار تطمر كل الحفر والفخاخ وما تتأبطه ألغامها من شرور، لأن الشرور حالة مرضية، لا مستقبل بعيد لها عبر الزمن اللامتناهي، الذي لن يصح في مكينته التجريبية إلا الصحيح ولن يبقى في قوانينه غير الصفاء، كذلك هي الحكاية في قرية السنافر، أما شرشبيل ومن معه في صناعة القيود والسّلب والاستلاب وما يحيكون إنما هو صيد في المياه العكرة.. ولكنهم لا يتعلمون!

هكذا أيضا حدّثتني همسات الرّاكيا ونسيمُ الربيع وعطر النعناع على حافة الوادي، ينسدل إلى الروح كعطر الكولونيا في شهر أبريل، حيث أزهرت كل الورود زاهية بألوانها المخملية والفاقعة تسر الناظرين وتتسرب كالياه العذبة إلى روحك كلها بهجة وسرور...
وأنتم يا معشر الهمج، لاتصنعون إلا الضجيج، ابقوا في صنيع الحفر وحُفركم، فقد تجاوزكم الزمن وقطار العصور، ابقو في عقلياتكم ساقطين، واحفروا يا أولاد القحبة ما تشاؤون من الحفر مثنى وعُشر... فلن تجدوا غير قضبيَ هذا ينتشي تبوّلا على رؤوسكم الشرشبيلية الحمقاء.. رؤوسُ النّهب والهمَج والعُنف والكراهية والحَسد، مليئة بالبغضاء هي قلوبكم، والسرقة والاحتيال والكذب والزور والإرهاب منوالكم.. رؤوس صناعة ثقافة السلاسل والكراهية والإحباط في ثقافة العبيد والاستعباد..
سأعيش محلقا كالصقر فوق القمة الشماء، فتبّـــا للأعداء وتبّا للأشرار وتبّا لكلّ الهمج..



صرخنا بملء أفواهنا صرخةَ الحرّية، لكي لا تقول أجيالُ الغد، باعنا الأباء  بثمن بخس للنخاسة وأسواق العبودية!
purity وإن ثمن الحرية لباهض جدا، لأن الحرية تأتي مقابل ثمن، على الأقل  بالنسبة لأولئك الذين يؤمنون بها ولهم استعداد لدفع هذا الثمن.. ربّما على الأقل التحرر من العبودية الفكرية والاستلاب ستكون مكافأتهم العُظمى التي لا تقدّر بثمن.

وصرخنا وسنصرخ بلواء الإنسانية والعدالة والحرية، باسم أمّنا الأرض، لكي لا تقول أجيال الغد أن آباءنا باعونا للقراصنة الذين سرقونا وتركنا في فوهة الذل.
صرخنا لكي لا تقول أجيال الغد باعنا آباؤنا عبيدا بلا ثمن،  لسُفن التُجار بالبشر، وتركونا في حفرة عميقة.. حفرة بلا قرار..

صرخنا على الأقل كي نترك قبسا من شعلة الحرية  ينير طريقا إلى الغد..
صرخنا لأننا ندرك أن طريق الحرية طريقه ليس كطريق تجارة الحرير من الماضي البعيد، ولا كطريق تجارة الذهب ولا بطريق تجارة العبيد.. إن طريق الحرية هو طريق الإنسان.
 نصرخ وننادي ونحاول.. وسنبقى على هذا الدرب إلى أن نرحل وحلمنا أن تصبح أجيال الغد على وطن.. وطن حر يحترمها وطن حر يضمها، وطن حر يقدّرها، وطن حرّ هو بيتها، وطن حرّ يدافع عنها، وطن حر لا يكفر بإنسانيتها في حفرة تحت التراب... 
__________________________________تأملات مدوّن 
__________________________________ محمد بوعلام عصامي
_________________________________________________________________
محاور رئيسية:
#حفر الأشرار #شرشبيل #الحرية
#نعم_إنها_الحقيقة_مون_كماراد#I'am_an_agnostic #I'm_a_humanist #I'am_free

___________________________________________________________
تدوينات أخرى:

*تأملات في أغنية الخلاص لبوب مارلي (Redemption Song):

*تأملات في قصيدة انتظرها لمحمود درويش :                                      

https://md-boualam-issamy.blogspot.com/2012/02/blog-post_21.html
*نفس التدوينة (الحفر وما يصنعون) على صفحة الحوار المتمدن:
http://www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp?aid=594616

2018/03/18

لمن يجب أن ننظر أوّلا؟ : للإنسان أوّلا، الإنسان هو الثروة.. الإنسان هو الثورة

مشكلة الكثير من البشر، أنهم يرون كومة الحطب التي تمر أمامهم، ولا يرون العجوز التي تحملها، يرون الحذاء ذي العلامة الرفيعة ولا يرون ماسح الأحذية، يرون مناجم الأرض من الذهب والفضة والفوسفاط ولا يرون سكانها من أحياء الهوامش والصفيح، يرون الحقول الشاسعة ولايرون الفلاح الصغير..
مشكلة منظومات مكينات الجشع والنهم والنهب، أنهم يرون كل شيء إلا الإنسان..
_________________________محمد بوعلام عصامي

مقالتي على موقع لكم تحت عنوان :

معاناة الإنسان في المغرب


;