simo.boualam@gmail.com

مساحة، لأكتب ما أريد!

دون أن أتسول دون أن أبيع ودون أن أشتري!! فقط لأكتب ما أريد، نفسي تتعفف عمّا يحبكون في عهر القلم.

__________________________________________

هذا المدون منذ زمن أصبح (Agnostic) "لا أدرياني"، أو ربما ملحد، ولكنه سيبقى متسبثا بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية ومناهضا لكل أشكال العبودية، وسيموت إنسانيا محبا للمدنية وجمال الإنسانية، ويطالب برفع صناعة الحقارة عن الشعب المغربي في شمال إفريقيا، كما تعيش كل شعوب العالم الحر، هذا المدون يحترم كل الأديان ويرتقي عن الصراعات الطائفية أو العرقية العقيمة والهدامة والحقيرة. مدون وناشط حقوقي بسيط داعم لمنظمات المجتمع المدني الديمقراطية الإنسانية غير الحكومية. والآراء الواردة في هذه المدونة هي شخصية فقط ولا تلزم أية جهة.

simo.boualam@gmail.com

2012/05/02

تأملات في قصيدة محمود درويش رائعة "لاعب النرد"

عندما أتأمل بهدوء على كلمات القصيدة وهي تسير قافية على نغمات العود، أتمعن كيف ينسدلان (اللحن والقصيدة) كشلاّلٍ أوغديرُِ ماءٍ يتدفّق من بين الفجاج سَلِساً عذبا فُراتـا.. حينها أُُدرك كُنه الجمال في اللغة والمعاني والعبارات، عندما ترقد الى النّفس، فتأخذك بينك وبين القصيدة حوارعلى حبل لأعماقك جرّار بين النّبرة والقافية .. 
عندما تجتمع النّغمة والكلمة فيسيران قافيةً منتظمة كقافلةِ الصّحراء، كعاشِقَين في وقت الغروب، فترقىبك المعاني ويسمُو بك أنيــنُ الناي في الوجــود كلّه ذوق وشموخ ، لاحدود له، بلا سقفٍ.. كأُفق السّماء.
                 "محمـد بوعــلام عصامي"                                                                                                                                                   
..هذه القصيدة في رائعة محمود درويش: لاعب النّرد.. أنا لاعب النرد مثلكم. 
جاء في القصيدة: 
 مَنْ أَنا لأقول لكمْ ما أَقول لكمْ؟
 أَنا لاعب النَرْدِ، أَربح حيناً وأَخسر حيناً، أَنا مثلكمْ أَو أَقلُّ قليلاً...
 ليس لي أيُّ دور بما كُنْتُ أو سأكونْ... هو الحظُّ، والحظّ لا اسم لَهُ... 
- وجاء في العدّ أيضا  وفي نضم القافية:
   ...ســـادسا، فشلا فادحا في الغناء!  
وأنا أحببت أن أضيف الى الترتيب عوارضاً وأقُول:
  سابعا: فشلا فــادحا  فـي الحبّ!  
وأخيرا.. وليس آخرا:  فشلا دريعا أن ترى حلمك يعانق أزهار الحرية، مزهرةً كالياسمين على أطلالٍ من قيود القمع والعبودية، أن تصير في خبر الماضي البعيد حكاية لأجيال المستقبل، لكن توريث القيود لأجيال الغد بات واقعا في أوطان الجنوب.. الجنوب المتوسطية!
لكننا صرخنا بملء أفواهنا صرخة الحرية، لكي لا تقول أجيال الغد أن آباءنا باعونا بثمن بخس في سوق النخاسة والعبودية!
وإن ثمن الحرية لباهض جدا، لأن الحرية تأتي مقابل ثمن، على الأقل  بالنسبة لأولئك الذين يؤمنون بها ولهم استعداد لدفع هذا الثمن.. ربّما التحرر من العبودية الفكرية والاستلاب ستكون مكافأتهم العُظمى التي لا تقدّر بثمن.

وصرخنا وسنصرخ بلواء الإنسانية والعدالة والحرية، باسم أمّنا الأرض، لكي لا تقول أجيال الغد أن آباءنا باعونا للقراصنة الذين سرقونا وتركوا لنا فوهة من الذل.

صرخنا لكي لا تقول أجيال الغد باعنا آباؤنا عبيدا بلا ثمن  لسُفن التُجار، وتركونا في حفرة عميقة.. حفرة بلا قرار..
صرخنا على الأقل كي نترك قبسا من شعلة الحرية  ينير طريقا إلى الغد.. طريقه ليس كطريق تجارة الحرير ولا طريق تجارة الذهب ولا بطريق العبيد.. إنه طريق الحرية وطريق  الإنسان. 
لكي لا يقول ذلك نحن نصرخ وننادي ونحاول أن نرحل كي تصبح أجيل الغد على وطن.. وطن حر، يحترمها يضمها، يقدرها، يدافع عنها، لا يكفر بإنسانيتها تحت التراب...
__________________تأملات مدون 
_________________________محمد بوعلام عصامي

لاعب النرد


___________________________________________________________
تدوينة تحت عنوان:

تأملات في أغنية الخلاص لبوب مارلي (Redemption Song)

http://md-boualam-issamy.blogspot.com/2014/04/redemption-song.html

هناك تعليقان (2):

  1. غير معرف2/5/12 14:48

    رائعة جدا

    ردحذف
  2. غير معرف15/1/14 20:34

    رائعة مع الإضافة

    ردحذف

كل منا يسعى بدون حواجز أن يكتب ويقول ما يشاء.
في تعليقك هنا اكتب ما شئت وعبّر عما شئت.. واعلم أن كلماتك تعبر بشكل أو بآخر عما لديك في ضميرك وعقلك وقلبك..
تقول الحكمة القديمة: تكلم حتى أراك!
مرحبا..

;